علي العارفي الپشي
152
البداية في توضيح الكفاية
الأخرى على وجوب واحدة منها في الأخيرتين من المكتوبة اى الصلاة الفريضة والحكم فيها هو التخيير أيضا إن لم يكن أحدهما أهم كما هو حكم المتزاحمين في جميع مواردهما . ثالثتها : أن تكون الامارتان في موضوع واحد ولكن كان مؤدى إحداهما حكما الزاميا ، ومؤدى الأخرى غير الزامي كما إذا دلت إحداهما على حرمة العصير الزبيبي والأخرى على حليته واباحته وحكمها هو الاخذ بالالزامي وطرح غير الالزامي لعدم التعارض بين المقتضي وبين اللامقتضي ، إذ الالزامي ناش عن المقتضي أما بخلاف غير الالزامي فإنه ليس بناش عن المقتضي ، إذ يكفي فيه عدم تحقق مقتضي الالزام كما لا يخفى . قوله : إلّا أن يقال بأن قضية اعتبار دليل غير الالزامي . . . اما إذا كان الحكم غير الالزامي ناشئا عن المقتضي والمصلحة كالالزامي فيندرجان في باب التزاحم فيزاحم بغير الالزامي حين كونه ثابتا عن المقتضي مع مقتضي الحكم الالزامي فيقدم غير الالزامي على الالزامي ولا يزاحم بمقتضاه ما يقتضي غير الالزامي ، أي لا يزاحم مقتضي الالزامي غير الالزامي لأجل عدم تمامية علة الالزامي في الحكم بغير الالزامي ، إذ يكفي في عدم تأثير مقتضي الحكم الالزامي الالزامي تحقق مقتضى الحكم غير الالزامي وعدم تمامية مقتضي الحكم الالزامي يكفي في عدم تحققه وفي فعلية غير الالزامي مثلا إذا كانت حرمة عصير الزبيبي ناشئة عن مصلحة واباحته ناشئة عن مصلحة أيضا فلا تتم حينئذ علة الالزامي لوجود المانع وهو عبارة عن تحقق مقتضي الحكم غير الالزامي فلا يؤثر مقتضي الحكم الالزامي لوجود المانع عن تأثيره في المقتضى بالفتح . قوله : نعم يكون باب التعارض من باب التزاحم مطلقا . . . قال المصنف قدّس سرّه : يمكن أن يندرج في باب التزاحم الذي يكون حكمه